ابن الجوزي
90
أخبار الظراف والمتماجنين
أبي حنيفة . فقال الطوسي : اليوم أقتله . فقال : يا أبا حنيفة إن أمير المؤمنين يأمرني بقتل رجل لا أدري ما هو . فقال أبو حنيفة : أمير المؤمنين يأمر بالحق أو الباطل ؟ قال : بالحق . قال : انفذ الحق حيث كان . قال محمد بن جعفر الإمامي « 1 » : كان أبو حنيفة يتهم شيطان الطاق « 2 » بالرجعة ، وكان شيطان الطاق يتهم أبا حنيفة بالتناسخ . فخرج أبو حنيفة يوما إلى السوق ، فاستقبله شيطان الطاق ، ومعه ثوب يريد بيعه . فقال أبو حنيفة : تبيع هذا الثوب إلى رجوع علي . فقال له : إن أعطيتني كفيلا أنك لا تمسخ قردا بعتك . فبهت أبو حنيفة . ولما مات جعفر بن محمد « 3 » التقى هو « 4 » وأبو حنيفة فقال له أبو حنيفة : أما
--> - ( راجع ترجمته في الكامل لابن الأثير 5 : 172 ؛ والطبري 9 : 292 ؛ والبدء والتاريخ 6 : 90 ؛ واليعقوبي 3 : 100 ؛ وتاريخ الخميس 2 : 324 ؛ والمسعودي 2 : 180 ؛ وفوات الوفيات 1 : 232 ؛ والأعلام 4 : 117 ) . ( 1 ) محمد بن جعفر الإمامي : هو محمد بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، أبو جعفر . من علماء الطالبيين وأعيانهم وشجعانهم . كانت إقامته بمكة وكان يظهر الزهد . توفي سنة 203 ه . ( راجع ترجمته في الكامل لابن الأثير 6 : 121 ؛ وابن خلدون 3 : 244 ؛ ومقاتل الطالبيين : 353 ؛ وتاريخ بغداد 2 : 113 ) . ( 2 ) شيطان الطاق : هو محمد بن علي بن النعمان بن أبي طريفة البجلي بالولاء ، أبو جعفر الأحول الملقب بشيطان الطاق . فقيه ، مناظر ، من غلاة الشيعة ، تنسب إليه فرقة يقال لها « الشيطانية » عدّها المقريزي من فرق المعتزلة . توفي نحو سنة 60 ه . ( راجع ترجمته في معرفة أخبار الرجال للكشي : 122 ؛ وخطط المقريزي 2 : 348 ؛ ولسان الميزان 5 : 300 ؛ ومنهج المقال : 310 ؛ واللباب 2 : 42 ؛ وسفينة البحار 1 : 333 ؛ وفرق الشيعة : 78 ؛ والوافي 4 : 104 ) . ( 3 ) جعفر بن محمد : هو الإمام جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين ، سادس الأئمة الاثني عشر عند الإمامية . عاصر آخر الدولة الأموية وتوفي في خلافة أبي جعفر المنصور سنة 148 ه . ( 4 ) أي شيطان الطاق .